الأربعاء، 17 يوليو 2013

تمرِّد منذ نعومة أظفاره 

باحثون نفسيون يكتشفون ان الحالة المزاجية للأطفال في سني عمرهم الأولى تنبئ بمشاكلهم السلوكية في المستقبل.
نيويورك ـ ذكرت دراسة أن تفاعل الآباء مع أطفالهم خلال السنة الأولى من عمرهم قد ينبئ بالمشاكل التي قد تعتري سلوكهم لاحقاً كما قد تنبئ بذلك أيضا الحالة المزاجية الطبيعية للأطفال.

وأظهرت الدراسة التي شملت حوالي 1900 طفل من سن الرضاعة حتى سن 13 عاماً أن الأطفال الذين تمنحهم أمهاتهم كثيراً من التحفيز الفكري في السنة الأولى من حياتهم بالقراءة لهم والتحدث إليهم والخروج معهم أقل عرضة للمعاناة من مشاكل سلوكية.

وفي الوقت نفسه جرى الربط بين احتمالات المعاناة من مشاكل سلوكية وبين بعض مقاييس الحالة المزاجية للطفل في سن الرضاعة مثل درجة صعوبة إرضائه أو ما إن كان مزاجه بشكل عام مسروراً أو متقلباً.

وذكر الباحثون في دورية علم نفس الأطفال الشاذ أن النتائج تشير إلى أن أسلوب التربية المبكرة ومزاج الرضيع منبئان قويان بسلوك الطفل في المستقبل.

وقال الباحثون الذين قادهم الدكتور بنجامين لاهي من جامعة شيكاغو إن النتائج تشير أيضا إلى الفوائد المحتملة لتعليم الآباء الجدد المهارات التي يحتاجون إليها.

وعموماً وجد فريق لاهي أن الأطفال الذين يصعب إرضاؤهم أو ذوي الأنماط السلوكية التي يصعب التنبؤ بها كأن يشعروا بالجوع أو التعب في أوقات مختلفة من اليوم أكثر عرضة للمرور بمشاكل سلوكية في وقت لاحق من طفولتهم.

وهذه المشاكل تشمل أشياء مثل التظاهر أو الغش في المدرسة أو الكذب أو مضايقة غيرهم من الأطفال أو عصيان آبائهم.

وفي المقابل فان الأطفال الذين لا يصعب إرضاؤهم وذوي مزاج يسهل التنبؤ به في سن الرضاعة يقل لديهم كثيرا احتمال المرور بمشكلات سلوكية.


الثلاثاء، 16 يوليو 2013


 الراحة النفسية والثقة بالنفس


هناك صلة كبيرة وارتباط وثيق بين الراحة النفسية والثقة بالنفس، وهذه العلاقة ما هي إلا علاقة طردية تتوقف على انخفاض وارتفاع نسبة الثقة بالنفس. ففقدانها شعور سلبي ومؤلم يؤثر بدرجة كبيرة على نفسية الإنسان واستمرارية عطائه وإنتاجه وتميزه. بل إنها تفقد الشخص الإحساس بلذة النجاح، وتجعله يعيش في قلق نفسي واعتقاد فكري خاطئ أن كل ما يفعله أو ما يقوله غير مفيد وغير جدير بالاعتبار، ومن الاستحالة الأخذ به. وهذا في حد ذاته مرض نفسي، إن استفحل وتغلغل في الذّهن فإنه يقضي على طموح الإنسان وآماله وتطلعاته. وربما يقضي على كل ما له صلة بحياته المستقبلية وشخصيته الاجتماعية والوظيفية. وهذا بدوره سيقوده إلى الانطوائية والتواري عن أنظار النّاس، والخوف من الخوض في نقاش وجدال مع الآخرين حول أي موضوع يطرح. ففقدان الثقة بالنفس تجعل الإنسان ينسى أنه بذل ما بوسعه وأخذ بالأسباب بقدر المستطاع ثم توكل على الله. 

إن اضطراب النفس وقلقها يُنسيان الإنسان حقيقة مهمة وهي أنه مفكر ومبدع وقادر على أن يحقق المعجزات بما لديه من الإمكانات الفكرية والبدنية ،و تعمل على زعزعة ثقته الداخلية وتزرع بذور الشك في نفسه، وهذا كافٍ لجعل الإنسان يرضخ ويتردد ويتهاون عن المضي قدماً في تحقيق أهدافه النبيلة. وإذا جعل للقلق والخوف مكانة في فكره، فإنه قد يصل به الوضع النفسي إلى حالة لا يحسد عليها، وقد رأينا الكثير ممن عانوا من القلق والخوف وسوء تقدير الذات لأسباب معينة، والإمام علي رضي الله عنه يقول: “هلك امرؤٌ لم يعرف قدرهُ”. 

كم هم هؤلاء الذين يتمتعون بالفكر الواعي، والأدب الراقي والإبداع والإنتاج الجيد المفيد الذي لم ير نور الحياة. كم هم هؤلاء الذين يعيشون بيننا ونرى من أعمالهم الشيء الجيد والجميل الذي يشهد لهم بالنجاح. لماذا يرفض البعض إخراج إنتاجهم الإبداعي أو الفكري أو العملي إلى النور لكي يعرف الناس أنّ بمقدورهم إفادة المجتمع بما يملكون من مقومات تؤهلهم إلى ذلك؟. فهل السبب يكمن في أنهم يخشون النقد بأنواعه جميعها، أم أنهم يعتقدون بأن ما لديهم لا يعني شيئاً وغير صالح للعرض، وأنه غير مهم للآخرين؟. فإن كان الأمر كذلك فتلك مصيبة كبرى، لأنه لو أقدم كل إنسان على إخفاء ما لديه من فكر وإبداع ومهارات ومواهب ذات الطابع المفيد، لما تقدم العالم حضارياً وعلمياً وعملياً. ثق بالله واجعل ثقتك بنفسك وبما تملك من علم ومقدرة ومهارة عالية، لأنك بها ترتفع، وبها يقدرك الآخرون بقدر تقديرك أنت لنفسك، وتطلع لحياة جميلة


الأحد، 14 يوليو 2013




الابتسامة هي الحياة

الابتسامة مزيج عذوبتين : عذوبة الأرض وعذوبة السماء 
الابتسامة طائر غريب فريد الجمال يطير من ارض الأعماق ويغط على غصن الثغر 
الابتسامة هي العنوان : العيد في الداخل 
أعجوبة حقة ظهور الابتسامة على الثغر البشري 
بسمات الأطفال نوافذ تطل منها على أجواء ملكوت البراءة 
الابتسامة المضمخة بطيب الروح تنبت ربيعا في حياة الإنسان 
اثمن واجمل هدية من إنسان الى إنسان هي الابتسامة 
إذا ابتسمت للآخرين يصبح نهارك مضيئا اكثر 
هي ابتسامة الشمس بين الغيوم التي تولد قوس قزح
للابتسامة جناحان ترفعا المبتسم الى مستوى أعلى 
لماذا أصبحت الابتسامة الصافية عملة نادرة في هذه الأيام
الابتسامة الرقيقة تطفئ أحيانا بركان من الغضب
بإمكان الابتسامة أن توقف هدم الهيكل 
اجمل ابتسامة في الحياة ابتسامة الولد اليتيم
الابتسامة كالمصباح تطرد ظلمة النفس وتنير القلب فتظهر أعماقه
حول الابتسامة تنبت بسرعة زهور رقيقة 
على شفاه الضحكة الصافية يسيل ربيع من الطيب والطيبة 
الابتسامة المحبة لا تفنى أبدا فهي تبقى دوما منقوشة على ثغر السماء 
ابتسامة الحب تزهر على الثغور كباقات ناصعة من الزهور 
الابتسامة المحبة تلف الناظر وتطير به بعيدا 
ما أبهى الابتسامة التي تلمع بين غيوم الدمع 
الابتسامة هي أعجوبة اللقاء المباشر بين المادة والروح بين الحلم والواقع بين السماء والأرض 
تمتص المرايا الابتسامات الرقيقة من شدة إعجابها بها 
الحياة هي الابتسامة الدائمة للطبيعة الأم
الابتسامة في وجه اخيك صدقة.

الخميس، 11 يوليو 2013


الصحة النفسية


نسعى جميعاً عن كنز حقيقي و ننقب عنه في أي مكان ممكن أن يكون موجود فيه و هو 
الصحة النفسية
عندما تريد أن تمشى في حياتك إلى 
طريق النجاح و السعادة فإنك سوف تمر على مرحلة مهمة سوف تساعدك على السير في هذا الطريق و هي مرحلة الوصول إلى " الصحة النفسية  "

إنها ليست شيئاً يصعب تحقيقه و لكن تحتاج إلى وعى بأهميتها و بذل بعض الجهود للوصول إليها وسوف نتعلم سويا ذلك في مدونة التنمية البشرية .
هذه الكلمة تعنى أن يتخذ الإنسان أو الشخص موقفاً وسطاً في جميع المواقف ، فمثلا في حالات المرح لا تغالي إلى حد الاستهتار و في حالات الكآبة لا تغالي إلى حد الانعزال لأن الإنسان صحيح النفس هو الإنسان الذي يتفاعل مع البيئة المحيطة به بشكل سليم و متوازن ، و لابد أن يكون وسطاً في مختلف الانفعالات والمؤثرات و الأزمات.

يلزم على الإنسان أن يظل متوافقاً مع ذاته أولا لكي يستطيع أن يتوافق مع البيئة الخارجية المحيطة به و من ثم يشعر بشي من السعادة و تحقيق الذات.

لقد حبانا الله عز و جل بالقدرة على التكيف و التأقلم فكل إنسان يستطيع أن يصطنع  وسائله الخاصة لكي يتكيف مع الظروف ، و لكن هذا لا يعنى أبداً بأن الفرد يقد تنازلات على حساب ذاته و كبرياؤه و عزته الشخصية ، إن الإنسان الذي يشعر بالاكتئاب فإنه ينظر إلى الحياة بنظرة سوداء ، و يبدأ في تفسير الظواهر وفق كآبته الشخصية و يبالغ في الأمور التي تعترض حياته .
لذلك لابد على الإنسان أن يبدأ في تدريب نفسه على التوافق مع البيئة المحيطة به مهما كانت الظروف الخارجية قاسيه، لأن التكيف هو الوسيلة نحو أن يكون إنسان سليم نفسياً.


إذن بعد كل هذا الكلام لابد أن تعرف
مظاهر الصحة النفسية

* أن يشعر الإنسان بالأمان عند تعامله مع الآخرين و يعرف
 كيف تكسب الأصدقاء و يؤثر في الناس.

* أن يقدر الفرد ذاته تقديراً موضوعياً، و يكون على دراية بنواحى القوة في نفسه و سلوكه و يعمل على تدعيمها، و يكون عاملً أيضا بنواحي الضعف في سلوكه و تصرفاته فيحاول أن يوجهها أو يعدلها مع عدم الإحساس الشديد من جانب الفرد بالذنب.

* الاتصال الفعال بعالم الحقيقة و الواقع و بالطبع هذا يتضمن عدم الإسراف في الهروب من عالم الواقع إلى عالم الخيال.

* القدرة على التعلم من الخبرة و مواقف الحياة المختلفة و يستطيع استخدامها و وضعها موضع التطبيق .

* الأهداف الواقعية : لأن الفرد الذي يتمتع بالصحة النفسية دائماً يضع لنفسه أهداف واقعية و يبذل جهداً إضافيا حتى يستطيع تحقيقها.

* الإرادة : الفرد الذي يتمتع بالصحة النفسية دائماً لديه إرادة في كل ما يصدر عنه من أقوال أو أفعال .

* تحمل المسؤولية : حيث يكون الفرد لديه القدرة على تحمل المسؤولية في أي موقع من مواقع الحياة.

* تقبل الذات : حيث يكون الفرد في حاله استقرار مع نفسه و لا يعنى ذلك أن يكون الفرد  راضياً عن كل سلوك يصدر عنه و لكن حتى لم يكن راضيا عن بعض الجوانب قي سلوكه و شخصيته فإنه يتجه إلى العمل بكل هدوء و دون اضطراب أو قلق لتحسين هذه الجوانب ولابد أن يفكر بإيجابية و يعرف
كيف.

* الإيجابية : لأن الفرد حينها يكون قادراً على بذل المزيد من الجهد البناء في مختلف الاتجاهات كما أنة لا يقف عاجزاً أمام العقبات و مشكلات الحياة اليومية و دائم في السعي و الكفاح في الحياة.

* تقبل الآخرين : بمعنى ألا يحاول الفرد أن يضع الآخرين على هواه و إنما يتعامل معهم بمزاياهم و عيوبهم و أحذر فإن هناك
 أشخاص من الناس يتصفون بصفة الثعالب.

* الاستمتاع بالحياة : أن يكون الفرد قادر على الاستمتاع بالحياة و العمل و اللعب و المرح و كل هذا يجعل للحياة مذاقاً حلو.

* التفاؤل : الشخص الذي يتمتع بالصحة النفسية عادة ما يكون متفائلاً و لكن دون إفراط أو مغالاة ويعتبر التشاؤم في نفس الوقت مظهر من مظاهر انخفاض الصحة النفسية ، لأن التشاؤم يعمل على استنزاف طاقة الفرد و تقليل نشاطه و يضعف من دوافعه.

* قدرة الفرد على أن يحب الناس و يجعل الناس تحبه أيضا و تكون قادر على معرفة
 كيف تقنع الناس برأيك.

* الشعور بالسعادة : الفرد الذي يتمتع بالصحة النفسية يمتلك بداخلة إحساس بالسعادة مادامت تحيط به ظروف عادية و حتى عند و واجهته لبعض الظروف السيئة فإن شعور السعادة يرجع إلية عند زوال هذه الظروف الطارئة ، لأن الشعور بالسعادة يعطى للفرد دفعة كبيرة للتقدم في الحياة.

الطريق إلى الصحة النفسية

¤ التمتع بالصحة البدنية المناسبة.

¤ الاستقرار الأسرى.

¤ اختيار المهنة المناسبة.

¤ الحصول على قدر كاف للراحة.

¤ عدم السماح بتراكم المشكلات كثيرا ثم تركها دون حل لأن ذلك عادة يقود إلى التوتر و القلق.

¤ العمل على تهيئة الفرصة التي تمكن الإنسان من التنفيس عن متاعبه و ذلك عن طريق الهوايات و الأنشطة المحببة إلى النفس ، لأن الفرد الذي لا يستطيع أن يجد العمل المناسب له يمكن أن يشبع رغباته و ميوله عن طريق الهواية النشاط الرياضي المحبب لنفسه، فمثلا عندما يصل الإنسان إلى سن المعاش فينتابه شعور بالفراغ و الوحدة و يمكن أن يملأ هذا الفراغ عن طريق ممارسة الأنشطة و الهوايات المفيدة و التمتع بحياة مليئة بالسعادة و الايجابية.

¤ محاولة التمتع بكل الأشياء الجميلة في الكون و عدم الاهتمام و التركيز على النواحي السيئة وتخلص من

مخاوف التفكير ، فالشخص الذي يستطيع أن يرى الجمال في ملكوت الله و في خلقة يكون دائماً مستبشراً و يتمتع بالهدوء و الاتزان النفسي.

¤ الترويح عن النفس ، فالروتين الدائم في الحياة يصنع الاضطرابات النفسية.

الاثنين، 8 يوليو 2013



كيف نبني الثقة في نفوس أطفالنا ؟

فقدان الطفل ثقته في النفس من العيوب التي قد تصيب شخصيته في الصغر، وتستمر معه حتى يكبر وتؤثر سلبا في كثير من أموره الحياتية، وهي نتاج لممارسات تربوية خاطئة من الأبوين قد لا يلتفتون إليها أو تصدر عنهم دون قصد، مثل: توبيخ الطفل وتأنيبه على كل صغيرة وكبيرة لذلك كان الضروري توضيح الكثير من الأساليب التربوية وأثرها في أطفالنا. وخلال هذه المقالة سنعرض في نقاط مختصرة المقصود بالثقة بالنفس، وأعراض ضعف الثقة بالنفس وأهم الخطوات العملية لبناء الثقة.

الحاجة لتقدير الذات:

يفترض العالم "روجرز" أن كل فرد لديه حاجة إلى تقدير ذاته على نحو موجب، وانطلاقا من اتساقه مع توجهه، فقد عرّف المرض النفسي بأنّه إخفاق الفرد في تقديره لذاته بصورة إيجابية، أو تفاوت مفرط بين مفهوم الذات المُدرك ومفهوم الذات المثالية، ونظراً لنمو مفهوم الذات من خلال إدراك المرء لتقييم الآخرين له فإن مرض الفرد نفسيّاً أو عقليّاً، أو إخفاقه في تحقيق ذاته يرجعان بصورة أساسية إلى إخفاقه في الحصول على تقدير إيجابي من قِبَل الآخرين. وتنشأ فكرة الفرد عن ذاته وتقديره لها من خلال تفاعله مع الآخرين ووعيه لأحكامهم وإدراكه لهم. فالنمو الطبيعي للشخصية يقوم على التقدير الإيجابي للفرد من قِبَل الآخرين، فإذا تلقى الفرد تقديراً إيجابياً وغير مشروط من الأشخاص المهمين في حياته (الأب، الأُم، المعلم...) على سلوكه، فسوف تنمو لديه شخصية سوية، وينعكس ذلك على تقديره لذاته وتقدير المجتمع له. فالشروط التي تجعل الآخرين (ذوي الأهمية) يقدرون الشخص تقديراً إيجابياً تستدمج في بنية الذات، وفيما بعد ينبغي عليه أن يسلك وفقاً لهذه الشروط لكي يقدر ذاته بشكل إيجابي.

ما معنى الثقة بالنفس؟

ببساطة هي رؤيتنا لذواتنا وقدراتنا. نستطيع أن نقول إنها القيمة التي نضعها لأنفسنا، وممكن نضيف أنها شعور الإنسان بأنه محبوب، وأنه يستحق الحب والإعجاب من الآخرين، وشعوره بالتفرد في بعض القدرات التي تخصه دون غيره. نستطيع أن نلخص الثقة بالنفس

 إذن في هذه النقاط :

1-نظرة صحية سوية للذات.
2-
إحساس حقيقي داخل الإنسان بقيمته وأهميته في هذه الحياة.
3-
نظرة إيجابية للذات وللآخرين وللحياة بوجه عام.
4-
الشعور بالرضا عن النفس وعن الأداء في الحياة معظم الوقت.
5-
القدرة على وضع أهداف واقعية تناسب القدرات الحقيقية.

أعراض ضعف الثقة في النفس:

فاقد الثقة في نفسه يعجز عن التعبير عن ذاته، أو الإفصاح عن رأيه واتجاهه، كما أنّه يعجز عن التعبير عن قدراته ومواهبه وخبراته الحقيقية، ولذلك يبدو في نظر الناس أقل كفاءة مما هو عليه في الواقع.

التردد والتذبذب، حيث يجد الفرد صعوبة في الثبات على سلوك معيّن، أو الاستمرار في اتجاه خاص فتراه يقدم خطوة ويؤخر أخرى، أو يقبل ويتراجع، ويجد صعوبة كبيرة في البت في الأمور وفي اتخاذ القرارات بنفسه دون مساعدة الآخرين.

يميل إلى الحياء والخجل الزائد، ولذلك يجد صعوبة في مواجهة الناس أو في التحدث أمام مجموعة، أو في مصاحبة الغرباء، كما يميل إلى العزلة.

يجد صعوبة في اقتحام المواقف الجديدة، ويصعب عليه التكيف مع الخبرات الجديدة، كما يحدث عندما يدخل مدرسة جديدة أو يلتحق حين يكبر بالجامعة لأوّل مرّة أو ينقل إلى وظيفة جديدة، وسوف يلاحظ عليه أنّه إنسان هياب يخشى المواقف ويعمل للأمور البسيطة ألف حساب.
كثرة الغضب.
يعاني من القلق معظم الوقت.
يقسو على نفسه.
يشعر أنه ليس كباقي أقرانه.
كثير الشكوى.
يبدو حزينا.
يفضل الوحدة.
لا يستطيع عمل صداقات بسهولة.
يشعر أنه لابد أن يفعل الأشياء لأن الآخرين يفعلونها (المذاكرة مثلا (.
يقبل الهزيمة (سريع الاستسلام(.

الأسباب وراء فقدان الثقة:

الحرمان من إشباع الـعاطفي والمادي ومن الدفء والحب والحنان.
حرمان حاجات الطفل المادية أو الجسمية.
الصد والزجر والردع كلما أراد أن يعبر عن ذاته.
الطفل المنبوذ الذي لا ترغب فيه الأسرة تشعره بعدم القبول أو أنه جاء زيادة عن حاجة الأسرة من الأبناء.
حرمان الأسرة للفرد من التدريب على تحمل المسؤوليات اليسيرة.
سب الطفل وتحقيره والتقليل من شأنه أو معايرته ومقارنته بمن حوله.
الإكثار من فرض العقوبات على الطفل وخاصة العقاب البدني.
إهمال الأسرة للطفل مما يولد لديه شعور بالنقص.
عيوب جسديه أو شكلية لدى الطفل وعدم قدرة من حوله على بث ثقته في الرضا.

خطوات عملية لزرع الثقة في نفوس أطفالنا:

قبل أن نشرع في ذكر الخطوات العملية لزرع الثقة في نفوس الأطفال، لابد أن نذكر الآباء بجملة أو جمل في غاية الأهمية، الأسرة تضع حجر الأساس مبكراً في هذا البناء. الأسرة هي المعلم الأول الذي يشكل الإحساس بقيمة الذات. لابد أن تكون أنت نفسك واثقاً من نفسك، وأنت تربى ابنك لأن فاقد الشيء لا يعطيه، والإحساس بالدونية ينقله الآباء للأبناء من خلال التعلم بالتقليد والتقمص في مراحل الحياة الأولى.... يلتقي الطفل بعد ذلك بالآخرين ويدخل في علاقات أخرى مع الأقارب والمدرسين وزملاء المدرسة.... فيكون لهم تأثير أيضاً في إكمال ما بدأه الأبوان



والآن ننتقل للخطوات العملية من أجل بناء الثقة بالنفس في الأبناء:

*
تناول الوجبات معاً: فمن المستحسن الجلوس مع الأبناء بانتظام، والتحدث معهم كلما كان ذلك ممكناً. لأن مجرد التواصل مع الأبناء من خلال التحدث يفتح المجال لتبادل المعلومات وتعويد الطفل على التفكير المستقل وغرس الاحترام والولاء والمسؤولية.
*
استغلال فترة إيواء الطفل إلى الفراش: تعد فترة الذهاب للنوم من الفترات المناسبة للقيام بمراجعة أحداث اليوم كله، حيث يشعر الطفل بالاطمئنان أكثر، فعندما يعرف الطفل بأن هناك مَن يستمع إلى أحداثه اليومية كالمشكلات التي مر بها أو الإنجازات التي حققها، أو المخاوف والارتباك الذي تعرض له سوف يحس بقيمته الذاتية وسوف يتعلم كيف يكون طيباً ومقدراً للآخرين.
*
تعويد الطفل على العطاء: إنّ تعويد الطفل على المشاركة والعطاء من الخصال الهامة جدّاً التي يجب أن تشجع دائماً. فيمكن للأسرة أن تنتهج أسلوب الاشتراك بوضع حصالة منزلية يضع فيها كل فرد في الأسرة مبلغاً من المال، وفي نهاية كل شهر يعطى ما تجمع من نقود إلى المحتاجين.
*
استثمار مشاركتهم الوجدانية: لقد ثبت علمياً بأنّ لدى الطفل نزعة للمشاركة الوجدانية، وليس أدل على ذلك من قيام الطفل بالبكاء عند رؤيته لطفل آخر يبكي، ويمكن استثمار ذلك عندما يكبر الطفل. وينصح علماء نفس الطفل، بأن يخصص الآباء لأطفالهم عمودين يتضمنان الإجابة على الأسئلة التالية: ماذا فعلت اليوم لأجعل طفلاً آخر سعيداً؟ ماذا فعلت اليوم لأجعل طفلاً آخر تعيساً؟ ولماذا؟ وهذا التمرين مفيد جدّاً للأطفال الذين لديهم مشكلات مع الأطفال الآخرين.

*
توجيه أنشطته: ساعد الطفل على الانخراط والالتزام بنوع واحد من الأنشطة سواء الرياضية أو غيرها التي تقدم في منطقة السكن، إن انخراط الطفل بنشاط واحد من الأنشطة سوف يبني لديه حس المسؤولية والانتماء للمجموعة.
*
المساعدة على فهم وجهة نظر الآخر: من المهم على الطفل أن يفهم الأمور من وجهة نظر الآخرين، لذلك عليه أن يضع نفسه مكانهم دائماً في كل أمر، فعلى سبيل المثال: قد يحدث أن لا يصادق طفلك آخر لذلك لا يشاركه ألعابه ببساطة أطلب من طفلك أن يضع نفسه مكان الطفل الآخر وانظر النتيجة.
*
التحدّث معه عن نشاطه في المدرسة: لكي تبعد الطفل عن جفاف المادة العلمية والدروس التي عليه أن يحفظها، استرجع معه الأنشطة التي قام بها في المدرسة وبالأخص الأنشطة المحببة، حتى يدرك بأن دور المدرسة لا يقف عند حفظ المعلومات فقط.
*
تغيير أسلوب التعامل حسب عمر الطفل: لكل مرحلة سنية أسلوب للتعامل معها، فحديث الأطفال الصغار غالبا ما يجانب الحقيقة، لكن لا يمكن أن تعده بأنّه كاذب فهو يستخدم خياله الواسع، لكن هذا لا يمنع من أن تبين له بأن ما يقوله ليس حقيقياً. وتوضح له أنّ الحقيقة أمر مطلوب. لكن الأطفال الأكبر سناً يعرفون الفرق بين الصدق والكذب ودور الوالدين هنا هو تسهيل الموقف الذي يساعدهم على تجنب الكذب، بل وتشجيعهم على أن يكونوا صادقين.

*
كُنْ أنموذجاً للصدق: كثيراً ما يغفل الأبوان عن حقيقة أنّ الأطفال يكتسبون كثيراً من سلوكياتهم من خلال ملاحظة تصرفات الأبوين، وليس ما يقال لهم فحسب، فإذا طلب الأب من ابنه أن يخبر زميله المتصل بالهاتف بأنّه مشغول، وهو غير ذلك، فإن أوّل فكرة سوف تخطر على بال الطفل أن أباه لا يقول الحقيقة، وهكذا لا يمتنع عليه أن يتصرف على نفس الشاكلة.