الخميس، 3 أكتوبر 2013

النقلة الأولى في الحياة كرقعة شطرنج

لنبدأ معاً رحلة  " الحياة كرقعة شطرنج " 
""النقلة الأولى""


قد يجد بعضنا في نفسه حرجاً من تشبيه تلك الحياة العظيمة التي أبدعها الله سبحانه بلعبة للترويح، وهذا ليس مقصدي ولا أرمي اليه قط، أنا هنا أتحدث عن تصرف وسلوك المرء منا تجاه قواعد الحياة التشبيه غالباً يجعل المرء أكثر قدرة على الفهم وضرب الأمثال دائماً ما يؤتي فائده.
قارئ آخر ربما لا تروق له رؤيتنا للحياة على أنها معترك وأرض حرب...
والحقيقة التي لا يجب الهروب منها أنها للأسف كذلك، العالم ومنذ خلق الله آدم حتى اليوم تتدافع فيه قوتان رئيسيتان، قوى الشر بكل أنواعه، ودرجاته، وأساليبه، وقوى الخير كذلك بدرجاته وأنواعه وسبله.
أنت اذاً محبوس في مساحة زمانية ومكانية ومطالب بفهم قوانين اللعبة والانتباه لتحركات الخصوم، ودراسة واقعك بشكل جيد ومنضبط.
والمتمرس في معارك الحياة سيؤكد لك أن خوفك من خوض مضمارها أشد ايلاماً من أن تخوض وتحارب وتتألم، فمع الضغوط والمشكلات والخطط والألاعيب هناك ثمة متعة يشعر بها اللاعبون، متعة كونك ايجابياً ومؤثراً وقادراً على أن تصنع فارقاً في تركيبة الحياة.

ان العيش بذكاء واحترافية يتطلب منك طريقة معينة للنظر للحياة من حولك، وقدرة فذه ومرونة كبيرة كي تستطيع تحويل زاوية النظر اليك لتصبح موجهة الى الجزء الذي تستطيع أن تربح من خلاله وتفوز...
خذ مثلاً مهارة " كقدرتك على التحكم في عواطفك "...
للأسف عواطفنا في كثير من الأحيان تخوننا، نشعر بالراحة عندما نعبر عن مشاعر الغضب أو السخط والاشمئزاز، لكنها مع ذلك تسحبنا الى مناطق أخرى خطرة.
مشاعر الغضب على سبيل المثال هي أكثر مشاعرنا الانسانية تدميراً لمراكز القوى، تجعلنا غير قادرين على السيطرة على الوضع من حولنا، وتظهرنا بمظهر المضطرب.
حتى المشاعر الايجابية كالحب والمودة اذا لم نضبطها جيداً، فمن الممكن أن نخسر، الشخص الواعي هو القادر على ادارة مشاعره ادارة جيده واعية ومثمرة.  
أيضاُ من المهارات التي يحتاجها اللاعب الماهر: الصبر ، انه الدرع الصلد الذي تتكسر عليه سهام الحياة وخطط الأعداء.

والصبر ليس صفة نواد بها كلية، معظمنا قادر على أن يتعلم هذه الصفة وينميها داخله، معظمنا قادر على وضع كوابح توقفه عندما يكون التأني هو المطلب والغاية.
في لعبة الشطرنج يحاول خصمك أن يلقي أمامك بقطعة مغرية كي تقتنصها وما ان تفعل حتى تجد نفسك قد أصبحت جزءاً من خطته للفوز، وما مكسبك السريع سوى طعم التهمته دون تفكير، والحياة أيضاً كذلك تلقي الينا يوميا بعشرات وربما مئات المغريات السامة، التي ما ان تقتنصها حتى يصيبك الترنح ويصبح أمر هزيمتك وارداً وقريباً.

لذلك يؤكد الفيلسوف الألماني نيتشه على أن:
" قيمة الأشياء الحقيقية لا تتوقف فقط على حصولنا عليها واستمتاعنا بالفوز بها، لكن يتوقف على ما دفعناه من أجل الفوز بها" .
فهم الآخرين مهارة مهمة للفوز باللعبة، أنت تتعامل مع بشر، وارتقاؤك متوقف الى حد كبير جدا على قدرتك في فهمهم وكسب دعمهم لك، واصطدامك المتواصل معهم سيعيقك كثيرا عن الفوز.

تبديل عاداتك السلبية بأخرى ايجابية، احترامك لقيمك ومبادئك، التعلم من الهجوم والنقد الذي يأتيك من منافسيك وخصومك، كل هذه مهارات تحتاجها بقوة كي تفوز في اللعبة... لعبة الحياة.

بوضوح يا صديقي لا شيء عبثي في الحياة، الامور تمضي وفق سنن وقواعد، وأولى هذه القواعد أهمية أن تؤمن بقوانين وقواعد اللعبة.

" كريم الشاذلي " 

انتظرونا بالقانون الأول .... 

الأربعاء، 2 أكتوبر 2013

الحياة رقعة شطرنج


الحياة رقعة شطرنج
 Life is a checker 

لعبة الشطرنج هذه تتشابه كثيراً مع لعبة الحياة، فكلنا يمتلك القطع ذاتها، نتعامل وفق القوانين نفسها، لا نختار في الغالب خصومنا، كلنا بلا استثناء نلعب من أجل الفوز.
نخسر مع مرور الوقت بعض القطع ونحرز أيضاُ بعض المكاسب.
نهاجم في أوقات وندافع في أوقات أخرى.

كلنا قد نضحي ببعض الجنود أقل قطع الشطرنج قيمة، كي نحقق مكسباً استراتيجيا ما.
كلنا نسمع تلك الكلمة الباعثة على التوتر " كش ملك "! تلك التي تعني أن الخطر يدق باب أحلامك وطموحاتك بل وربما باب حياتك. وكلنا بلا استثناء نبذل جهدنا للحفاظ على الملك.

 ويبقى النصر محجوزاً في لعبتي الشطرنج والحياة لمن يعرف ويطبق ويحترم قوانين اللعبة.

" كريم الشاذلي "


 " سأتابع معكم أعزائي قواعد في " الحياة رقعة شطرنج " للمؤلف كريم الشاذلي 
وسنكون معاً خطوة خطوة...